يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
220
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها [ آل عمران : 120 ] قيل : الحسنة ظهورهم على الأعداء ، وكثرة الخصب . وقوله تعالى : تَسُؤْهُمْ أي : تغمهم ، وفي ذلك دلالة على تحريم الحسد ، وأنه يجب أن يحب المؤمن للمؤمن ما يسره ، ويكره ما يسوءه ؛ لأن اللّه تعالى جعل محبة مساءة المؤمن من صفات المنافقين ، وهذا يحتاج إلى معالجة للنفس . قال في منتخب الإحياء للغزالي : عن ابن سيرين أنه قال : ما حسدت أحدا على شيء من أمر الدنيا ؛ لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا ، وهي حقيرة في الجنة ، وإن كان من أهل النار ، فكيف أحسده على هذه الدنيا ، وهو يصير إلى النار » . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) . ولذلك أبواب في غير هذا المكان . قوله تعالى وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما [ آل عمران : 121 - 122 ] قيل : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم غدا من منزل عائشة يمشي على رجليه ، فعن الحسن ، وأبي علي : يوم بدر . وعن مجاهد ، ومقاتل : يوم الأحزاب . وعن ابن عباس ، وقتادة ، والربيع ، والسدي ، وابن إسحاق ، وصححه الحاكم : يوم أحد .